خليل الصفدي
34
صرف العين
ومعنى الحديث : قد خفّف اللّه عنكن ، فجعل العدّة أربعة أشهر وعشرا ، بعد أن كانت سنة ، وكانت في الجاهلية تمكث ملازمة بيتها مدّة سنة ، فإذا انقضت السنة ، رمت بالبعرة ، وخرجت من العدّة ؛ كانفصالها من هذه البعرة ، ورميها بها . وقال بعضهم : هو إشارة إلى أنّ الذي فعلته ، وصبرت عليه من الاعتداد سنة ، ولبسها شرّ ثيابها ، ولزومها بيتا صغيرا « 1 » هيّن « 2 » بالنسبة إلى حق الزوج ، وما يجب له من المراعاة ؛ كما يهون الرمي بالبعرة « 3 » . وفي بعض الحديث : ثم تؤتى بدابّة : حمار ، أو شاة ، أو طير ؛ فتفتضّ به . قال ابن قتيبة : سألت بعض الحجازيّين عن الافتضاض ، فذكر أنّ المعتدّة كانت لا تغتسل ، ولا تمسّ ماء ، ولا تقلّم ظفرا ، ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر ، وتكسر ما هي فيه / من العدّة بطائر ، تمسح به قبلها ، وتنبذه ، فلا يكاد يعيش ما تفتض به « 4 » .
--> - في : الفائق في غريب الحديث 1 / 305 ، والنهاية في غريب الحديث والأثر 1 / 423 ، وانظر : مجمع الأمثال 1 / 560 ، والمعجم المفهرس « حلس » 1 / 498 . النص : في سنن أبي داود من حديث أبي موسى « كونوا أحلاس بيوتكم » ، وفي سنن ابن ماجة من حديث محمد بن سلمة » . ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك . . . » أبو بكر : عبد اللّه بن أبي قحافة عثمان ، أبو بكر الصّدّيق ، التيمي ، القرشي أمير المؤمنين ( 51 ق . ه - 13 ه ) أول من أسلم من الرجال وأول الخلفاء الراشدين ، وصهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ورفيقه في الهجرة ، وواحد من العشرة المبشرين بالجنة ، وواحد من عظماء الدنيا ، عالم بأنساب العرب ، وأيامها ، خطيب ، شجاع ، انظر : الجرح والتعديل 5 / 111 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 238 ، ومروج الذهب 2 / 304 ، والاستيعاب 3 / 963 ، ومرآة الزمان ج 4 حوادث سنة 11 ه ، وطبقات الحفاظ ، للشيرازى 36 وتذكرة الحفاظ 1 / 2 وتاريخ الإسلام ، للذهبي [ الخلفاء الراشدين ] 5 ، وتمام المتون 178 ، والوافي بالوفيات 17 / 305 ، وتاريخ الخلفاء ، للسيوطي 27 ، ومرآة الجنان 1 / 65 ومآثر الإنافة 1 / 87 ، وغاية النهاية 1 / 431 ، والأعلام 4 / 102 . ( 1 ) في الحديث « ولزومها حفشا صغيرا » ، وفي الموطأ 2 / 598 » الحفش ، والحفش : البيت الردىء ، ويقول الإمام الشافعي : الحفش البيت الصغير الذليل من الشّعر ، والبناء ، وغيره ، انظر : الأم 5 / 231 . ( 2 ) هيّن - بالرفع - : خبر أنّ . ( 3 ) يقول النويري في نهاية الأرب 3 / 120 : « رمى البعرة من أوابد العرب ، ونسخ الإسلام ذلك بقوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً [ سورة البقرة 2 : 234 ] . ( 4 ) انظر : اللسان « فضض » 7 / 209 .